جلال الدين السيوطي
552
شرح شواهد المغني
إذ أجاري الشّيطان في الغيّ * ومن مال ميله مثبور « 1 » أمن اللّحم والعظام بما قل * ت فنفسي الفدا وأنت النّذير 324 - وأنشد : كلا أخي وخليلي واجدي عضدا * في النّائبات وإلمام الملمّات « 2 » لم يسم قائله ، وعضدا : أي معينا ، ونائبات الدهر : مصائبه ، جمع نائبة . والالمام : الاتيان والنزول . وألم به : نزل به ، والملمات جمع ملمة ، وهي النازلة من نوازل الدهر . والبيت استشهد به على إضافة كلا إلى اثنين مفرقين شذوذا « 3 » . 325 - وأنشد : كلاهما حين جدّ الجري بينهما * قد أقلعا ، وكلا أنفيهما رابي « 4 » هو للفرزدق ، وقبله : ما بال لومكها وجئت تعتلها * حتّى اقتحمت بها أسكفّة الباب يقال : عتله : إذا جذبه جذبا عنيفا ، قاله ابن دريد . وقال صاحب العين : إذا أخذ بتلبيبه فجرّه وذهب به . واقتحم المنزل : إذا هجمه . والأسكفة : بضم الهمزة وتشديد الفاء ، العتبة السفلى ، ووزنها أفعلة . وفي قوله : ( كلاهما ) التفات ، والأصل كلاكما ، و ( حين ) ظرف للخبر ، وهو ( قد أقلعا ) لا خبرا ، لأن الزمان
--> ( 1 ) في الاستيعاب 3 / 902 برواية : إذا جاري الشيطان في سنن الف . . . يّ أنا في ذاك خاسر مبثور وفي السيرة : ( إذا أباري . . ) . ( 2 ) ابن عقيل 2 / 13 . ( 3 ) الشاهد في قوله : ( كلا أخي وخليلي ) حيث أضيفت ( كلا ) إلى اثنين متفرقين ، وهو شاذ ، لان من شروط إضافتها أن يكون المضاف إليه مفهم اثنين بدون تفريق . ( 4 ) ديوانه 34 ، وفي المغني : ( جد السير . . . ) .